الشيخ محمد رشيد رضا

109

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

حين انهزم المؤمنون وولوا مدبرين كما هو مبين في الآيتين 25 و 26 ( ويراجع تفسيرهما في ص 243 - 248 ج 10 ) ( الثالثة ) نصر اللّه له عند خروجه للهجرة مع صاحبه الصديق ومعيته الخاصة لهما وانزال سكينته عليهما وتأييدهما بجنوده من الملائكة ، وفيها عدة مناقب كما تراه في آية الغار ( 40 ) وتفسيرها البديع من ص 426 - 459 ( الرابعة ) إتمام اللّه تعالى نوره به كما تراه في الآية 32 وقال بعض المفسرين إنه هو صلّى اللّه عليه وسلّم نور اللّه المراد من الآية فانظر تفسيرها في 383 ج 10 ( الخامسة ) قوله تعالى بعدها ( 33 هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) الآية وهي مشتملة على عدة مناقب فانظر تفسيرها في ص 388 - 394 ج 10 ( السادسة ) قوله تعالى له ( 43 عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) الآية وفيها من لطفه تعالى به وتكريمه إياه ان أعلمه بعفوه عنه قبل اعلامه بخطا الاجتهاد في اذنه لبعض المنافقين بالتخلف عن الخروج معه إلى تبوك . وتجد في تفسيرها تحقيق الكلام في ذنوب الأنبياء عليهم السّلام [ ص 464 ] [ السابعة ] إعلامه تعالى إياه بأن استغفاره للمشركين وعدمه سيان في جانب حكم اللّه فيهم وهو انه لا يغفر للمصرين على نفاقهم . وذلك في الآية [ 70 ] وهذا تقييد لنفع الدعاء والشفاعة ( الثامنة ) اعلامه تعالى بأنه ليس من شأن النبي من حيث هو نبي ولا من شأن المؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى بعد العلم بموتهم على كفرهم بعد ان فعلوا ذلك . وهذا نص الآية 113 وهي ارشاد من اللّه لهم فيما يجب أن يقفوا عنده من مودة القرابة والنسب ( راجع ص 56 ج 11 ) ( التاسعة ) نهيه تعالى إياه عن الصلاة على المنافقين أو القيام على قبورهم عند الدفن بعد صلاته على زعيمهم الأكبر الأكفر عبد اللّه بن أبي بن سلول والقيام على قبره عند دفنه تكريما لنجله المؤمن الصادق وتأليفا لقومه وكان أكثر المنافقين منهم ، وهذا النهي يتضمن الانكار والتأديب والحد الذي يجب الوقوف عنده في معاملة المنافقين ، وسيأتي تفصيله